رفيق العجم

530

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

فاحفظها عن ثلاث أو أربع أن تنظر بها إلى غير محرّم أو إلى صورة مليحة بشهوة نفس أو تنظر بها إلى مسلم بعين الاحتقار أو تطلع بها على عيب مسلم . ( ب ، 53 ، 33 ) - قضية في عين كقولنا زيد كاتب وهذا السواد المشار إليه باليد عرض ( مح ، 24 ، 8 ) - العين عينان : ظاهرة وباطنة : الظاهرة من عالم الحسّ والشهادة ، والباطنة من عالم آخر وهو عالم الملكوت . ولكل عين من العينين شمس ونور عنده تصير كاملة الإبصار إحداهما ظاهرة والأخرى باطنة ؛ والظاهرة من عالم الشهادة وهي الشمس المحسوسة ، والباطنة من عالم الملكوت وهو القرآن وكتب اللّه تعالى المنزّلة . ومهما انكشف لك هذا انكشافا تامّا فقد انفتح لك أول باب من أبواب الملكوت . ( مش ، 51 ، 17 ) - عين هذا الشخص ، ليس هو عين الشخص الآخر ، إلّا أنّها تتشابه بأمور ، كتشابه هذه الثلاثة في الجسمية ، وكتشابه الفرس والإنسان ، دون الشجرة ، في الحيوانية . فما به التشابه للأشياء يسمّى الكليّات ، والأمور العامة ( ع ، 93 ، 9 ) عين اليقين - ما الفرق بين علم اليقين وعين اليقين ؟ قيل له : علم اليقين كان للأنبياء بنبوّتهم ، وعين اليقين للملائكة . لأنهم يعاينون الجنّة والنار واللوح والقلم والعرش والكرسي ، فتكون لهم عين اليقين . وإن شئت قلت : علم اليقين علم الموت والقبور للأحياء لأنهم يعرفون بأن الأموات في القبور ، لكن لا يدرون كيف حالهم فيها . وعين اليقين للأموات لأنهم عاينوا القبور ، إما روضة من رياض الجنة وإما حفرة من حفر النار . وإن شئت قلت : علم اليقين علم القيامة . وعين اليقين معاينة القيامة وأهوالها . وإن شئت قلت : علم اليقين علم الجنة والنار . وعين اليقين الرواية . ( قل ، 198 ، 8 ) عيوب النفس - من أراد أن يعرف عيوب نفسه فله أربعة طرق : الأول : أن يجلس بين يدي شيخ بصير بعيوب النفس ، مطّلع على خفايا الآفات ، ويحكمه في نفسه ، ويتبع إشاراته في مجاهدته ، وهذا شأن المريد مع شيخ ، والتلميذ مع أستاذه ، فيعرّفه أستاذه وشيخه عيوب نفسه ، ويعرفه طريق علاجه . وهذا قد عزّ في هذا الزمان وجوده . الثاني : أن يطلب صديقا صدوقا بصيرا متديّنا ، فينصّبه رقيبا على نفسه ، ليلاحظ أحواله وأفعاله ، فما كره من أخلاقه وعيوبه الباطنة والظاهرة ينبّهه عليها . وهكذا كان يفعل الأكياس والأكابر من أئمة الدين ، فكان عمر رضي اللّه عنه يقول : رحم اللّه أمرءا أهدى إليّ عيوبي . وكان يسأل سلمان عن عيوبه . فلما قدم عليه ، فقال له : ما الذي بلغك عني مما تكرهه ؟ فاستعفى . فألحّ عليه . فقال : بلغني أنك جمعت بين إدامين على مائدة ، وأن